محمد الريشهري

248

حكم النبي الأعظم ( ص )

يَصِلونَ بِهِ أرحامَهُم ، ويَبَرّونَ بِهِ إخوانَهُم ، ويُواسونَ بِهِ فُقَراءَهُم ، ولَعَضُّ أحَدِهِم عَلَى الرَّصفِ « 1 » أيسَرُ عَلَيهِ مِن أن يَكتَسِبَ دِرهَما مِن غَيرِ حِلِّهِ ، أو يَمنَعَهُ مِن حَقِّهِ ، أو يَكونَ لَهُ خازِنا إلى يَومِ مَوتِهِ ، فَاولئِكَ الَّذينَ إن نوقِشوا عُذِّبوا ، وإن عُفِيَ عَنهُم سَلِموا . وأَمَّا الطَّبَقُ الثّالِثُ : فَإِنَّهُم يُحِبُّونَ جَمعَ المالِ مِمّا حَلَّ وحَرُمَ ، ومَنعَهُ مِمّا افتُرِضَ ووَجَبَ ، إن [ أنفَقوهُ ] « 2 » أنفَقوا إسرافا وبِدارا « 3 » ، وإن أمسَكوهُ « 4 » بُخلًا وَاحتِكارا ، اولئِكَ الَّذينَ مَلَكَتِ الدُّنيا زِمامَ قُلوبِهِم ، حَتّى أورَدَتهُمُ النّارَ بِذُنوبِهِم . « 5 » 10 / 2 خِيارُ الامَّةِ أالعُلَماءُ 3737 . رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خِيارُ امَّتي عُلماؤُها ، وخِيارُ عُلَمائِها رُحَماؤُها . « 6 »

--> ( 1 ) في بحار الأنوار : " الرضف " بدل " الرصف " وكلاهما وارد وإن كان الأصحّ بالضاد المعجمة ؛ قال ابن الأثير : الرَّصْفُ : الحجارَةُ التي يرصف بعضها إلى بعض في مسيل فيجتمع فيها ماء المطر . وقال : الرَّضُفُ : الحجارة المُحماة على النار ( النهاية : ج 2 ص 228 " رصف " وص 231 " رضف " ) . ( 2 ) وفي بحارالأنوار " أمسَكوا " . ( 3 ) في المصدر : " وبدرا " ، والتصويب من بحار الأنوار . و " بِدارا " : أي مُسارَعَةً ( مفردات ألفاظ القرآن : ص 110 " بدر " ) . ( 4 ) ما بين المعقوفين أثبتناه من بحارالأنوار . ( 5 ) عدّة الداعي : ص 92 عن عبد اللّه بن عمر ، بحار الأنوار : ج 103 ص 23 ح 26 . ( 6 ) تاريخ بغداد : ج 1 ص 238 الرقم 54 عن أبي هريرة .